التخطي إلى المحتوى

ربما تكون شخص يملك الكثير من حب ومكانة وغيره، ولكن ترى أن سعادتك غير مكتملة بسبب شيء ما، وتلجأ لفعل بعض الأشياء بفكرك المتسرع، لتنقلب في النهاية حياتك رأس على عقب، وتجد نفسك قد خسرت كل شيء!.

كانت هناك قصة قصيرة فرنسية بعنوان “العقد”، تحكي عن سيدة تدعى ماتيلد لويسيل، تزوجت من رجل يحبها ويبحث عن راحتها دائماً، لكنها كانت غير سعيدة، طرح عليها زوجها عدة حلول من أجل سعادتها.

لويسيل تفتقد إلى المجوهرات الثمينة التي لم يكن بمقدور زوجها أن يجلبها لها، لذا فقد لجأت إلى صديقتها “جان فوريستر” من أجل استعارة عقد “قلادة” باهظ الثمن، لترتديه في حفل فخم، لأنها ترى أن هذه هي مكانتها، وبعد أن انبهر الكثير بمظهرها فجأة لم تجد العقد، لقد فقدته!.

ظلت ماتيلد تبحث عن طرق كثيرة من أجل استعادة العقد أو ما يشبهه لتعيده إلى صديقتها، وبالفعل وجدت طريقة وقامت بإعادة العقد، لتأتي صاحبة القلادة في نهاية القصة تفجر مفاجأة، “العقد كان مزيف!”، أي ليس باهظ الثمن كما كانت تعتقد، ولكن بعد ماذا؟، بعد أن فقدت لويسيل الكثير والكثير من أجل إيجاد شبيه له، ربما إذا انتظرت قليلا كانت جلبته من مالها الخاص أو على الأقل رضيت بما يقدمه زوجها لأجل سعادتها.

هذه القصة تشبه كثيرا أزمة حسام عاشور مع الأهلي، في طريقة إدارته للأمور مع اختلاف الأحداث التي جعلته في النهاية مجردا من كل شيء حتى تعاطف الجمهور لقد خسره!.

حسام عاشور قائد النادي الأهلي، كانت طالبته الإدارة بالاعتزال والحصول على امتيازات خاصة، ولكنه استاء كثيرا وخرج بتصريحات في مقطع فيديو، أثارت غضب الجماهير، والتي أكد من خلالها أنه لا زال أمامه الكثير من أجل تقديم المزيد، ولكنه خضع في النهاية إلى قرار الاعتزال، بالإضافة إلى أنه يريد تيسير الأمور من أجل إقامة مباراة الاعتزال. 

الأهلي كان ينوي إقامة مباراة اعتزال لنجمه ولكن بعد هذه التصريحات استقر على توجيه الشكر فقط، حيث يراها الكثير إهانة للكيان الأهلاوي.

لاعب وسط الأهلي انتهت علاقته بالقلعة الحمراء نهائيا بعد 16 سنة داخل جدرانه، وحصد 33 بطولة، وخاض 511 مباراة وصنع 17 هدف وسجل 3 أهداف.

ويمكن تلخيص هذا في مقولة “لو علمتهم الغيب لاخترتم الواقع”.

فهل يغير عاشور صاحب الـ34 عاما نهاية هذه القصة ويستطيع عودة الأمور كما فعلها زميله السابق حسام غالي الذي افتعل العديد من الأزمات ولكنه نجح في النهاية أن يخمد تلك النيران وعودة العلاقة بشكل جيد مع الإدارة والجماهير، أم يظل في القائمة السوداء مع من سبقوه؟!.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *