التخطي إلى المحتوى
المرأة المصرية دائمًا تمتلك روح الإبداع وهذا ما يثبته التاريخ مرارًا وتكرارًا، فكلما ظهرت حقيقة جديدة عن التاريخ المصري قديمًا أو حديثًا وجدنا بصماتها واضحة جلية في حضارتنا.

وشهر رمضان الفضيل له عدد من العادات التي تصاحبه ولا تنفك عنه منذ مئات السنين، أبرزها اقتناء الفانوس، والحلوى المميزة من كنافة وقطائف، ولكن آخر أيام رمضان فوق ما تتميز به من تهجد وتقرب لله تعالى، فكذلك هي تشهد الإعداد للاحتفال بعيد الفطر المبارك.

واعتادت المصريات صناعة حلوى تعتبر هي الأشهى والأفضل، في عيد الفطر، وهو العيد الذي يحتفل به المسلمون فرحًا لانتهاء الشهر الكريم، وجرت العادة أن تجتمع الجارات في بيت إحداهن لإنجاز هذه المهمة التي يعتمدن في إنجازها على وسائل انتقلت عبر آلاف السنين من جيل إلى جيل.

فعلى جدران مقبرة رخمي رع، وهو كاهن بالأسرة الثامنة عشرة، وجدنا مائة شكل لكعك العيد فهو عادة مصرية قديمة اعتادت المصريات على صناعته، وتزيينه بنقوش مختلفة تعد أبرزها أشعة الشمس المشعة والتي لا زلنا نستخدمها إلى الآن.

وصاحبت كاميرا بوابة الفجر الإلكترونية عمال إحدى الأفران التي تقوم بصناعة كميات من كعك العيد المبارك، وهي الصناعة التي كانت تقوم قديمًا على مجهود ربات البيوت حيث كن يستخدمن المناقيش النحاسية في براعة، لينتجن أشكالًا عدة على سطح كل قطعة، في صبر دؤوب ليصنعن ما يفرح الكبار قبل الصغار، وهو الأمر الذي أصبحت الآلات تقوم به الآن بشكل ما.

قالت سيدة أحمد، الكعك من العادات الثابتة لدينا، وكانت مناسبة صناعته فرصة للتواصل بين الجارات والأهل، حيث كنا نجتمع سويًا لإنجاز هذه المهمة، التي ينتظر نتاجها الجميع، فحلوى الكعك يحبها جميع الفئات والأعمار، وأضافت صناعة كعك العيد فنًا وليست مجرد نوع حلوى ندخل به السرور على أسرنا، وكل ربة منزل تحاول إخراج أفضل ما لديها، فهناك من تصنع الكعك ذو السمن “الناعم”، وأخرى تصنعه قليل السمن، وهناك من تحشوه بالمكسرات، وأخرى تكتفي بالملبن أو العجوة، فكل أم تدرك ما يحبه اطفالها وتصنع ما يناسبهم.

ومن ناحيتها قالت ألفت أحمد، صناعة الكعك لم تصبح مثل الماضي، فالكميات أصبحت أقل، فقد كنا نصنع على زمن جدتي كميات كبيرة، لأن الجدة كانت توزع لكل الجيران، أما في هذه الأيام فأصبح كل بيت يصنع ما يكفيه بالكاد، وهناك من استغنى عن الكعك المصنوع بالجاهز، حيث يصعب على المرأة العاملة أن تجد الوقت الكافي لصنع ما يكفي بيتها، فتقوم بالاستعانة بكعك الأفران المجهز.

وفي ذات السياق قال محمد أحد العاملين في فرن أفرنجي، إننا في الأيام الأواخر من رمضان نوقف كل منتجات الفرن ويتوجه المجهود لصناعة كميات كبير من أنواع الكعك، والتي يحبها ويفضلها الصائمون في عيد الفطر.

وأشار، نصنع البسكويت، والكعك ذو السمن، وكذلك الكعك الخالي من السمن، المعروف بالناشف، والغريبة بنوعيها، والبي تي فور، وهي حلوى لا يشتريها المسلمون فقط، بل إن عملاء كثيرون مسيحيون يقبلون على عحلوى عيد الفطر المبارك بمختلف أنواعها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *